كيف نتخلص من القطع المبرمج للكهرباء وتقلبات أسعار الطاقة؟

Published by arh on

من جديد، تعود أزمة القطع المبرمج لخدمة الكهرباء إلى الواجهة، عقب قرار شركة الكهرباء القُطرية بقطع التيار الكهربائي عن عدة مناطق في الضفة الغربية بحجة تراكم ديون الكهرباء. وقد بدئ بتنفيذ القطع لمدة 4 ساعات في أيام محددة على مناطق يتم الإعلان عنها تباعاً، وليعاني مئات الآلاف من المواطنين والمؤسسات الخدماتية والطبية والمدارس والمصانع وغيرها من هذه السياسة، ومن تحكم الشركة القطرية بهذه الخدمة الحيوية والعمود الفقري لكافة القطاعات.

أزمة الكهرباء الأخيرة ليست جديدة، فما تزال فلسطين تواجه انقطاعات الكهرباء من المصدر بشكل متكرر، ولساعات طويلة في كثير من الأحيان. ومما يضاعف تداعيات الانقطاعات المتكررة، تحكم الشركة القطرية بكمية الكهرباء التي توردها لشركات التوزيع الفلسطينية، ورفضها زيادة هذه الكميات لاستيعاب احتياجات الاستهلاك، إضافة إلى تحكمها بسعر البيع والذي يُعد من أعلى أسعار الكهرباء في المنطقة والعالم، مما يثقل كاهل الحكومة وشركات التوزيع والمؤسسات والقطاعات الاقتصادية والصناعية إضافة إلى المستهلك الفلسطيني.

وخلال الأسابيع القليلة الماضية، شهدت أسعار الطاقة ارتفاعاً كبيراً بسبب عدة عوامل وأهمها زيادة الطلب على الطاقة، خاصة بعد عودة مختلف القطاعات إلى نشاطها محاولةً التعافي من آثار الجائحة، وذلك في ظل استهلاك العديد من الدول لا سيما في أوروبا لمخزونها الاحتياطي من الطاقة. ومع حلول فصل الشتاء، يتصاعد التخوف من عدم القدرة على كسر هذا الارتفاع مع تزايد الطلب على الطاقة، الأمر الذي قد يؤثر على أسعار الطاقة والكهرباء على مستوى عالمي.

وفي ظل التخوف من آثار أزمة الطاقة عالمياً إلى جانب ما تواجهه فلسطين من تحديات في قطاع الطاقة، فقد بات البحث عن مصادر طاقة متنوعة تسهم في التحرر من تحكم الشركة القُطرية وتحقيق الاستقلال والأمن الطاقي، أمراً لا مفر منه. ولا بد من تكثيف العمل بشراكة وتكامل ما بين كافة الشركاء، من أجل تسريع مشاريع الطاقة الشمسية على صعيد وطني شامل، خاصة وأن الطاقة الشمسية تُعد الأكثر توفراً بين أيدينا والأقل تكلفة مقارنة مع كافة أشكال الطاقة الأخرى.

إن تشجيع انتشار مشاريع الطاقة الشمسية في أرجاء الوطن، سيمكننا من فرض السيادة على هذا القطاع الحيوي والمهم، وتقليل الاعتماد على الكهرباء المستوردة، وامتلاك الطاقة وتأمينها للمستهلكين من الأفراد والمؤسسات والمصانع وغيرها، وتوفير طاقة كافية تلبي احتياجات الاستهلاك الحالية والمستقبلية وبتكلفة أقل، إضافة إلى زيادة قدرتنا على مواجهة أزمات الطاقة الخارجية.

ولتحقيق الكفاءة القصوى في إنتاج الكهرباء من مشاريع الطاقة الشمسية، اتجهت شركة قدرة لحلول الطاقة المتجددة، إلى الاستثمار في أحدث تقنيات الطاقة الشمسية ذات الجودة المضمونة، وتقديم حلول مبتكرة تناسب الظروف البيئية والمناخ في فلسطين إلى جانب ملاءمتها لخصائص كل مشروع على حدة.

كما حرصت الشركة على تقديم حلول مرنة لتمويل تشييد أنظمة ومحطات طاقة شمسية، بحيث يتمكن صاحب المشروع من امتلاك أصول محطة الطاقة الشمسية بعد سداد التمويل خلال سنوات معدودة، وليحصل الجميع على طاقة نظيفة ومستدامة وزهيدة على مدى عمر المشروع والذي يصل إلى 30 عاماً بفضل التقنيات الحديثة التي توفرها الشركة.

المرجيات

تحليل: تبعات ارتفاع أسعار الطاقة بين النعمة والنقمة

24-10-2021

وكالة الطاقة الدولية: أزمة الطاقة قد تهدد تعافي الاقتصاد العالمي

15-10-2021

أزمة طاقة تعصف باقتصادات عالمية.. وارتفاع جنوني بالأسعار

12-10-2021


0 Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *